محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
106
الفوائد المدنية والشواهد المكية
أقوى منه من أفراد اليقين ، وباب اليقين العادي باب واسع يشهد بذلك اللبيب اليقظاني النفس ، والأُصوليّون بنوا على هذا الباب كثيراً من قواعدهم كحجّية الإجماع ، وكذلك المتكلّمون ، وإن شئت أن تعلمه كما علمنا فانظر إلى الشرح العضدي للمختصر الحاجبي وإلى شرح المواقف والمقاصد وغيرها . فائدة كان المتعارف بين قدمائنا وفي كلام الأئمّة ( عليهم السلام ) الوارد في وكلاء الصاحب ( عليه السلام ) وفي غيرهم جواز الاعتماد على خبر الثقة ، ومن المعلوم : أنّ النسبة بين الثقة في الأخبار وبين ظنّ العدالة - الّذي اعتبره العلاّمة ( رحمه الله ) ( 1 ) ومن وافقه من أصحابنا على وفق العامّة - عموم من وجه ، صرّح بذلك الشهيد الثاني في بعض تصانيفه في جواز الاعتماد على خبر البائع الثقة في استبراء الجارية ( 2 ) ووقع هذا الإطلاق في صحيحة عمر بن يزيد في باب الشهادة ( 3 ) وصرّح رئيس الطائفة في كتاب الفهرست بأنّ كثيراً من أصحاب الأُصول كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة وكانت كتبهم
--> ( 1 ) راجع مبادئ الوصول : 203 - 210 . ( 2 ) مسالك الأفهام 3 : 386 . ( 3 ) الفهرست : 4 .